عبد الملك بن زهر الأندلسي

123

النشاط والقوة والشفاء في الأغذية ( كتاب الأغذية )

وأما أواني الرصاص وأواني القصدير فجيدة كانت قدورا أو صحافا وأواني الحنتم جيدة ولكن الطبخ فيها يبطئ . وأواني الزجاج جياد ولكن ليس يمكن الطبيخ فيها فإنها تنكسر سريعا والأكل فيها والشرب بها موافق حسن . القول في الطعام بعد طبخه عندما يوضع في الصحاف من الحزم ألا يغطى إلا بما يخرج البخار منه مثل المناخل فإنهم ، زعموا أن تلك الأبخرة إذا ترددت ولم تخرج أحدثت في الأطعمة قوة سمية وخاصة السمك وجميع ما يكون مشويا . وكذلك يجب أن يحذر في القدور عند طبخها إذا غطيت أن تكون أغطيتها لا أثقاب لها وإنما يجب أن تكون الأغطية مثقوبة ثقبا أدق ما يمكن . وأفضل ما يقلى فيه أواني الذهب والفضة والذهب أفضل ثم أواني القصدير وأواني الرصاص وأما [ النحاس ] « 1 » فكلما يقلى فيه رديء وخاصة ما هو كثير الدهنية كمثل المرقاس واللقانق والقلايا فإنها في طبعها من الحدة والانحراف أمر ليس باليسير فكيف إذا نالها فساد من مزاج [ النحاس ] « 2 » .

--> ( 1 ) في الأصل : « النحاص » ، ولعل هذا تحريف . ( 2 ) في الأصل : « النحاص » ، ولعل هذا تحريف .